المحقق الحلي
480
المعتبر
أبي عبد الله عليه السلام حتى أتينا الشجرة ، فقال لي أبو عبد الله عليه السلام يا نبال لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلي أربعا " غيري وغيرك وذاك أنه دخل وقت الصلاة قبل أن تخرج ) ( 1 ) والوجوب ينافي التخيير ، لأنا نقول : إن الواجب المخير يطلق على كل واحد من خصلتيه الوجوب ، ولو قلت بالاستحباب أمكن أن يكون عبر عن الاستحباب المؤكد بالوجوب ، والرواية الأولى أشهر وأظهر في العمل . مسألة : ولو فاتت هذه الصلاة قضاها على حال فوتها لا على حال وجوبها ، وقال علم الهدى ( ره ) وابن الجنيد : يقضي على حسب حالها عند دخول أول وقتها ، وقد روى ذلك زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( في رجل دخل عليه وقت الصلاة في السفر ، فأخر الصلاة حتى قدم ، فنسي حين قدم أهله أن يصليها حتى ذهب وقتها ، قال يصليها ركعتين صلاة المسافر ، لأن الوقت دخل وهو مسافر ، كان ينبغي له أن يصليها عند ذلك ) ( 2 ) . لنا : صلاة فاتت قصرا " فتقضى كذلك ، لقوله عليه السلام ( من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته ) ( 3 ) وما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال ( يقضي ما فاته كما فاته إن كانت صلاة السفر أداها في الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فليقضها في الحضر صلاة الحضر ) ( 4 ) . لا يقال : استقرت بأول الوقت في ذمته ، فيقضي بحسب الاستقرار قلنا : لا نسلم الاستقرار مع الانتقال ، لأنا نتكلم على القول بوجوب القصر إذا سافر والوقت باق ، وكذا بوجوب الإتمام إذا حضر والوقت باق ، وقوله عليه السلام فاتت بأول الوقت غلط ،
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 21 ح 10 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب قضاء الصلوات باب 6 ح 3 . 3 ) لم نجده . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب قضاء الصلوات باب 6 ح 1 .